عزيزة فوال بابتي

776

المعجم المفصل في النحو العربي

الإعلال ، مثل : « يصوم المسلمون رمضان » ومثل : « يصيب المرض الطفل » ففي البناء للمجهول ، نقول : « يصام رمضان » و « يصاب الطّفل » والأصل : « يصوم » و « يصيب » فتنتقل حركة « الواو » و « الياء » إلى السّاكن قبلهما فيلفظ الفعل « يصوم » و « يصيب » « فالواو » و « الياء » ساكنتان قبلهما فتحة فتقلبان ألفا فتقول : يصام ويصاب ، ومثل ذلك قول الشاعر : يهون علينا أن تصاب جسومنا * وتسلم أعراض لنا وعقول وكقول الشاعر : إنّ الكبار من الأمور * تنال بالهمم الكبار وفيه « تنال » أصله « تنيل » فتنقل حركة « الياء » إلى الساكن قبلها وتقلب « الياء » ألفا . 3 - إذا كان الماضي مضعّفا مدغما ففي بنائه للمجهول يجوز ضمّ فائه أو كسرها أو الإشمام فيها ، فتقول : « عدّ الرجال » أو « عدّ الرجال » أو يجوز فيها الإشمام عند النطق بها أي : نتلفظ بالحرف الأول بحركة مختلسة بين الضمّ والكسر . أما إذا وقع المتكلم في اللبس وجب ترك الضمّ إلى غيره ، أو الكسر إلى غيره ، مثل : الأمر من الفعل « عدّ » هو : « عدّ » فيقع المتكلم في اللبس أهذا الفعل هو بصيغة الأمر أم بصيغة الماضي المجهول فيجب عند ذلك ترك الضمّ إلى الكسر أو إلى الإشمام ، فتقول : « ردّ » أو « عدّ » أو « شدّ » . لأن فعل الأمر لا يبدأ بالكسرة . وأما قوله تعالى : وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ ففيه قرينة تمنع اللبس فهو فعل ماض للمجهول لأن فعل الأمر لا يقع فعل شرط مطلقا . 4 - إذا كان الماضي على وزن « انفعل » أو « افتعل » ، مثل : « انقاد » ، و « انهار » ، على وزن « انفعل » ، ومثل : « اختار » و « اجتاز » على وزن « افتعل » يجوز في الحرف الثالث أن تجري عليه الأوجه الثلاثة ، أما الحرف الأول فتتبع حركته حركة الحرف الثالث . ويلاحظ أن « الضمة » تؤدي إلى قلب الألف « واوا » والكسرة إلى قلبها « ياء » فتقول : « أنقود » ، و « أنهور » ، و « إنقيد » و « إنهير » أو ينطق بالإشمام في حركة الحرف الأول والثالث . ويجري هذا الحكم على الفعل الذي على وزن « انفعل » أو « افتعل » المضعف اللام مثل : « انصبّ » و « انسدّ » ففي البناء للمجهول تقول : « أنصبّ » و « أنسدّ » و « إنصبّ » و « إنسدّ » . ومثلهما الفعل « امتدّ » فتقول « أمتدّ » و « إمتدّ » . ملاحظتان : 1 - إذا كان الفعل الماضي جامدا مثل : « نعم وبئس » الخاصين بالمدح والذّم أو كان الفعل بصيغة الأمر ، مثل : « اكتب » أو كان الفعل ناقصا ، مثل : « كان وكاد » فلا يصح فيها كلها البناء للمجهول . 2 - اشتهرت أفعال ماضية مسموعة عن العرب بأنها ملازمة للمجهول باللفظ فقط بدون المعنى ، ويعرب ما بعدها فاعلا لا نائب فاعل ، مثل : « دهش » و « شده » ، و « شغف » ، و « عين » ، و « اشتهر به » ، و « أغمي عليه » ، و « فلج » ، و « زهي » ، و « امتقع لونه » . والمضارع منها يتوقف أمره على السّماع والشّائع ، فتقول : يهرع ، يولع ، يعنى . . الفعل المجرّد هو ما كانت كل حروفه أصليّة مثل : كتب ، سرق ، ترجم .